العلامة الحلي

232

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

إليّ من ( أن أوصي بالرّبع ) « 1 » » « 2 » . وأوصى أبو بكر بالخمس ، وقال : وصّيت بما وصّى به لنفسه « 3 » ، يعني قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ « 4 » . مسألة 129 : لو أوصى بأكثر من ثلث ماله ، فإن أجاز الورثة بأسرهم بعد موت الموصي صحّت الوصيّة فيما أوصى به بإجماع العلماء ، وإن ردّوا الزائد أو الوصيّة بطلت في الزائد على الثّلث إجماعا . والأصل فيه قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله لسعد حين أوصى بماله كلّه قال : « لا » قال : فبالثّلثين ، قال : « لا » قال : فبالنصف ، قال : « لا » قال : فبالثّلث ، قال : « الثّلث والثّلث كثير » وقال عليه السّلام : « إنّ اللّه تعالى تصدّق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم » رواهما العامّة « 5 » . ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم « 6 » من ردّ عليّ عليه السّلام وصيّة من أوصى بماله كلّه أو أكثره إلى المعروف ، وهو الثّلث . وعن محمّد بن مسلم - في الموثّق - أنّه سأل الصادق عليه السّلام : عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيّة وكان أكثر من الثّلث ، قال : « يمضى العتق في الغلام ، ويكون النقصان فيما بقي » « 7 » . وعن الصادق عليه السّلام : عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكا له ليس له

--> ( 1 ) بدل ما بين القوسين في « ص ، ل » والمغني : « الرّبع » . ( 2 و 3 ) المغني 6 : 448 ، الشرح الكبير 6 : 458 . ( 4 ) سورة الأنفال : 41 . ( 5 ) الأوّل في : الأدب المفرد - للبخاري - : 181 - 182 / 520 ، وصحيح مسلم 3 : 1253 / 8 ، والثاني في : سنن الدارقطني 4 : 150 / 3 . ( 6 ) في ص 228 . ( 7 ) التهذيب 9 : 194 / 780 ، الاستبصار 4 : 120 / 454 .